ينقسم الكتاب إلى مقدمة وعشرين فصلاً، من عناوينها (حول لغة القرآن)، (لماذا تتكرر القصة في القرآن)، (من قصة إبراهيم عليه السلام)، (الإعجاز التاريخي لقصص القرآن)، (الترتيب الزمني للقصة)، (من قصة يونس عليه السلام)، (الأوامر تتكرر بنظام) (آفاق لغة الأرقام في القرآن). وفيما يلي قراءة بين سطور هذا الكتاب.
يبدأ كتاب (الإعجاز القصصي) بمقدمة تتضمن تعريفاً بالمعجزة والهدف منها وكيف تتطور المعجزات الإلهية بما يناسب كل عصر من العصور. وما أكثر التساؤلات التي يطرحها كلُ من يقرأ كتاب الله تعالى وأهمها: لماذا تتكرر القصة ذاتها في مواضع متعددة من كتاب الله عز وجل؟ وما سر هذا التكرار؟ وجواب هذا السؤال يجده القارئ في ثنايا هذا الكتاب الذي صِيغَ بأسلوب سهل ومبسط ويقدم للقارئ معلومات تُعرض أول مرة من خلال استعراض بعض قصص الأنبياء ومعجزاتهم، وكيف تكررت هذه القصص بنظام محكم، هذا النظام يقوم على الرقم سبعة ومكرراته.
تحت عنوان (هذا البحث لمن) يؤكد هذا الكتاب أن القرآن الكريم كتاب موجه بالأساس لجميع البشر، ولذلك فإن أي بحث حول هذا الكتاب العظيم هو بحث موجه لكل البشر، والمعجزة الجديدة التي يكشفها الكتاب الذي بين يدينا هي معجزة الأرقام والبناء الرقمي لآيات وسور القرآن بما يثبت أنه كتاب صادر من الله سبحانه وتعالى وأن الله قد حفظه إلى يوم القيامة، فلو فرضنا جدلاً أن أحداً على مدى الأربعة عشر قرناً التي تلت نزول القرآن فكَّر في تغيير ترتيب سورة أو آية، لو حدث هذا لاختل البناء الرقمي الذي نكتشفه اليوم، وعن تفسيره لتكرار القصة في القرآن الكريم نؤكد أن هناك عدداً من العلماء حاولوا دراسة القصة القرآنية لمعرفة سر تكرارها وقد تمحورت آراؤهم حول نقاط ثلاث هي:
الحكمة من تكرار القصة القرآنية في مواضع متعددة يأتي لزيادة العبرة وعظة وتذكير المؤمن دائماً بعاقبة المكذبين من الأمم السابقة، ليبقى في حالة خشية من الله تعالى وخوف من عذابه ومن جهة ثانية ليبقى في حالة سرور وتفاؤل برحمة الله ووعده وحُسن جزائه ونعيمه. إن من حكمة الله تعالى في ذكر القصة نفسها في سور متعددة هي استكمال جوانب القصة، فتُذكر القصة مختصرة جداً في موضع، وفي موضع آخر تُذكر مطوَّلة، وهكذا نجد أن القصة لا تتكرر إنما تتكامل. إن في تكرار القصة مراراً في القرآن الكريم معجزة بلاغية وعلى الرغم من هذا التكرار لا نجد خللاً في الأحداث، ولا تناقضاً في سرد القصة وهذا دليل على إحكام القصة في القرآن بالإضافة إلى شيء مهم وهو أن هذا التكرار يضفي جمالية فريدة وروعة وبياناً وسحراً لا يمكن لأعظم بلغاء العالم تقليد هذا الأسلوب المميز. إذن نحن هنا لسنا أمام تكرار بل " إعجاز "!!.
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
www.kaheel7.com/ar
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire